إدريس الجعيدي السلوي
368
إتحاف الأخيار بغرايب الأخبار
الصنيدقات ، وفي هذا السجن مطبخة يقوم بها المخزن عندهم للمسجونين ، وبه عراصي محدقة به فيها أشجار وأنوار وخضر ، وفي كل عرصة « 1 » يبنون في وسطها دائرة كالبرج الصغير يكون قطرها نحو ستة أذرع ، وقد فتح في جدار دائرتها شراريف ، يقال أن المساجين يخرجون كل يوم لتلك العراصي وعند خروجهم يدخل بعض العساكرية لتلك الدائرة التي في وسط العرصة بالمكاحيل ، فإذا رأوا أحدا من المساجين يتنازع مع آخر يصربه بالبارود / 313 / هكذا الحكم عندهم . الإكرام بدار عظيم الدولة وفي الساعة السابعة ونصف من ليلة الاثنين سادس شعبان « 2 » ، توجهنا لدار السلطان للوليمة التي كان وعد بها ، وأنه كلف « 3 » بها ولده فحين طلعنا لقبب الدار ووصلنا إلى القبة التي فيها ولد عظيم دولتهم ، وجدنا معه جماعة كبيرة من الوزراء والأعيان ، ثم أدخلونا إلى قبة الإكرام وهي مستطيلة سقفها نصف دائرة مموه
--> ( 1 ) السجن المفتوح يتوفر على مساحات شاسعة ، حتى يتمكن من تشغيل المحكوم عليهم في الأعمال الزراعية والصناعية المتصلة بها ، كأسلوب عقابي جديد تساعد السجين على استعادة مكانته في المجتمع ، ولتفادي هروبهم تشدد الحراسة في أبراج اصطناعية عالية تشرف على الأراضي الفلاحية . ( نفس المرجع السابق ) . ( 2 ) الاثنين 7 شعبان يوافق 28 غشت سنة 1876 م . ( 3 ) « كلف الملك فكتور إمنويل الثاني ولده Duca D'Aosta بإقامة حفلة عشاء على شرف أعضاء السفارة المغربية بقاعة Festini . . . والمدعوون حدد عددهم ب 90 في الأول وتقلص العدد إلى 60 شخصا منهم وزير الداخلية ووزير الحربية ووزير الخارجية . . » . Gazzetta Del PoPolo , ( Torino ) ، بتاريخ 28 غشت سنة 1876 م . لكن Melegari لم يحضر هذا الحفل ، وذلك لضرورة حضوره بروما خلال هذه الفترة لانعقاد مؤتمر السلام بروما الذي تلعب فيه إيطاليا دورا مهما . نقلا عن جريدة La Liberta . Corriere Della Sira , ( Milano ) ، بتاريخ 27 غشت سنة 1876 م .